تنشيط القسم وفق تقنبة العمل بالمجموعات
1.
ماذا يعني العمل في مجموعات؟
- يُقصد بـ"بيداغوجيا المجموعات"
تلك التي تتعلّق بمجموعات تلاميذ لا تصل إلى حد ّتكوين قسم بالمعنى العاديّ للكلمة.
وتنبثق هذه المجموعات سواء عن طريق تقسيم القسم إلى عدد من الأجزاء الصغرى، أو عن طريق
ضم ّتلاميذ َلا ينتمون عادة إلى نفس القسم.
2 لمـــاذا
العمل في مجموعـــــــــات؟
لتجاوز جملة من المعوّقات
مثل:
- انحباس التواصل: حيث تعين تقنيات العمل
في مجموعات كل تلميذ على التعبير عن رأيه عن طريق شخص آخر، إلى أن يتعوّد بتدرج على
الاندماج في المجموعة و أخذ زمام المبادرة.
- الضعف في التفاعل الاجتماعي: فتقنيات العمل فيمجموعات توفّر فضاء "تفاعل"
اجتماعيّ متنوّع يعلّم التلاميذ معا لأيّام كيف يتصرّفون شيئا فشيئا في نزاعاتهم
"conflits" التي تجمع "التدافع" مع "الشّدة" مع اللعب مع علاقات
"السيطرة/الاستسلام" مع القيادة.
- اهتزاز الثقة بالنفس: حيث يجد كل ّتلميذ
نفسه مضطرّا في بعض المواقف إلى أن يشرح بعض "التعلّمات" إلى بعض زملائه
أو إلى أن يعبّر عنها، مما يعيد لها لثقة في إمكانياته.
- فقدان الدّافعية والرّغبة: فتقنيات العمل في مجموعات توفر وضعيات "حيوية"
"dynamiques" تسمح بالحركة والتحدّث بين الزملاء، وتنظيم الطاولات بطريقة مغايرة، بأخذالمبادرات
والقرارات، ولعبالأدوار، وتوزيع المهامّ..وهذه الحيوية من شأنها أن تقنع التلاميذ بأنهم
الفاعلون الحقيقيون في تعلّمهم، فتتولد لديهم الرّغبة في التعلّم.
3ماهي المكوّنات الأساسية للنّشاط وفق بيداغوجيا المجموعات؟
- المطلوب الواضح: ولذلك ينبغي التّأكّد من
أنّه قد فُهم من الجميع، ويحسن تسجيله بما يجعله في متناول كلّ طرف.
- الابتداء بمرحلة تفكّر فرديّة: تدوم مابين
دقيقة أو خمس دقائق يستجمع فيها كل ّتلميذ أفكاره وموارده حول القضيّة المطروحة، ويسجلها
في ورقة، ليُدمجها بعد ذلك مع زملائه في إطار
المجموعة.
- اشتراط أثر مكتوب: يصلح للتلاميذ حتّى يراجعوا
عملهم، وللأستاذ حتّى يتابع سير نشاطهم، إلا إذا كانت أهداف النشاط تقتضي عكس ذلك:
في حالات العمل على الذّاكرة مثلا أو اختبار القدرة على المبادهة أو الارتجال..
- توزيع الوقت على مراحل إنجاز العمل: فالدراسات
في هذا المجال تؤكّد أنه كلّما كانت مدّة "المهمّة" محدّدة و قصيرة كلّما
كان الإنتاج أفضل. بالإضافة إلى أنّ التلاميذ يستحسنون هذاالتوقيت المنضبط، ويعيشونه
كتحدّ.
- إنجاز تحليل جماعيّ لنتائج كلّ مجموعة:
وذلك من خلال:
Oتعليق النتائج
Oإصلاحها عبر التفاعل المتواصل مع التلاميذ
Oتطعيمها بمعطيات إضافيّة مكمّلة
o إثراؤها بمعطيات جديدة، كالقاعدة التي تنظم
كل النتائج التي توصّل إليها التلاميذ..
وهذه الطريقة في
التحليل من شأنها أن تساهم في بناء شخصية التلاميذ لأسباب ثلاثة على الأقلّ:
*تعطي للقسم صورة واضحة عن إمكانياته
*تمكّن من إعادة تنظيم المعارف التي وُلدت
في أحضان المجموعة
*تضمن الأثر الذي يسعى إلى إحداثها لنشاط
في مجموعة
- التّكليف بعمل فردي للمواصلة: يكون في شكل
تمارين أودرس إضافي، أو بحث، أو تحرير... تدعّم التعلّم المحَصَّل في القسم وتثريه.
4 متــى يمكن اللجوء إلى "المجموعات"؟
*في بداية الحصة:
- لإثارة قسم
- تيسير اللتواصل وذلك لوجود معوّق أوصراع
ينبغي تنظيمه
- لجمع معلومات ضرورية للانطلاق في الدّرس
- لإيقاظ الفضول والدّافعيّة، وصنع الجاهزية
للدخول في تعلّم جديد يكتشفونه بأنفسهم
*وسط الحصة:
- لتطبيق ما تم تلقيه من معلومات
- لتعديل مسار الدّرس حسب درجة الفهم
- لتبين ما يحتاج إلى معالجة
*نهاية الحصّة:
وذلك لإطلاق نشاط ذاتي يستكمله
التلميذ في فضاءات أخرى غير القسم: كالنّادي أوالبيت أوالمكتبة أو المخبر.. ولا مانع
من أن يكون هذا العمل مع آخرين مسؤولين عن
مجموعات
5 نماذج من تقنيات المجموعات:
هناك أكثر من تقنية
لتنشيط المجموعات لايمكن استيفاؤها في مثل هذا الموجز، ولكن سنقتصر هنا على بعضها الذي
كثر استعماله وظهرت نجاعته:
- تقنية 1 .2 .4 .8 .16
شروطها:
§يقدّم المطلوب لكامل القسم
§تدوم فترة التفكّر الذاتي خمس دقائق
§اشتراط الأثر المكتوب، لأنها تقنية قائمة
على البناء المتدرّج للتّعلّم
§توقيت مراحل الإنجاز:
سيرورة العمل:
·ينصرف التلاميذ بعد ذلك إلى العمل اثنين
اثنين: كل ّمع جاره، مع ضرورة تأليف إجابتيهما في ثماني دقائق
·يمرّون بعد ذلك إلى مجموعة رُباعيّة و يؤلفون
الإجابتين السابقتين في عشر دقائق
·ثمّ يمرّون إلى مجموعة ثُمانية بنفس المطلوب
مدّة خمس عشرة دقيقة
§ينجز التأليف الجماعي بأن يُطلب من كل ّمجموعة
(رباعيّة أو ثمانيّة حسب الوقت الذي اختار الأستاذ أن يوقف فيها لعملية) أن تسجّل إنجازها
النهائي على السبّورة. ولأن هذه المرحلة قدتكون طويلة فمن الأفضل أن توزّع أوراق كبيرة
(أو أوراق شفافة عند توفر عارضها) على المجموعات النهائية لتسجيل الحصيلة الأخيرة لعملهم
بطريقة واضحة. وتدوم عملية التأليف الجماعية هذه عشر دقائق.
§يطلب من التلاميذ تسجيل التأليف الذي أصلحها
لأستاذ و أثراه، ليكون بمثابة عمل فردي تدعيمي.
- التقنية الكلاسيكية لتجميع التلاميذ في
ثلاثة أو أربعة أفراد:
§ينتظم التلاميذ في مجموعات ثلاثية أو رباعيّة
باختيار شخصي، أو بإملاء من الأستاذ (يعتمد على مواصفات التفريق التي اختارها بناء
على التشخيص الأولي)
§يوزّع الأستاذ على كلّ مجموعة وثائق مختلفة،
حتّى وإن تعلقت بنفس الأهداف، ويطلب منهم تقريرا حول أعمالهم ليُعتمد في التأليف النهائي
الجماعي.
§تعمل كلّ مجموعة ما بين 10 إلى 20 دقيقة
حسب دقّة التعلّم، ثم تعرض عملها على القسم في دقيقتين أوثلاث.
§ينجز الأستاذ في عشر دقائق التأليف بين
مختلف التقارير، مع إثرائها بمعطيات مكملة أو جديدة..
- تقنية الرّسول:
§يجتمع التلاميذ في مجموعات ذات 4 أو 5 أفراد
لإنجاز التعلّم المطلوب مدّة 10 أو 15 دقيقة،بعد أن تكون كل ّمجموعة قدا ختارت
"رسولا" يمثّلها
§يطوف الرسل في نهاية الوقت المخصّص على
كل ّمجموعة لإفادتهم بما أنجزوه، وذلك بحساب دقيقتين لكل ّرسالة.
